شاعرنا اليوم الذي نختار من شعره روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه (حامل لواء الشعراء إلى النار) وقال عنه عمر بن الخطاب أنه (هو الذي عبد طرق الشعر للشعراء) وطبعاً لا غرابة في ذلك فالمعروف لدى الجميع أن شاعرنا هو أول من اشتهر بقول الشعر من العرب وهو من أوائل المبدعين الذين تطرقوا لأبواب من الشعر لم يعرفها من قبلهم فهو أول من بكى على الأطلال ، وأول من أجاد في وصف الفرس والليل ، وله تشبيهات عديدة تبعه الشعراء فيها.
-
أول مانختاره لكم من شعر امرئ القيس هو قطعة من معلقته المشهورة التي هي في الذروة بين المعلقات :قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلبِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِكَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوالَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِوُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُيَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِوإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌفَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِكَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـاوَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِإِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـانَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِفَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةًعَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِيأفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِوإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِيأغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـيوأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِوإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌفَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِوَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـيبِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِتَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـاولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُنَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُعَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــيفَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِوأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــيبِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِفَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُبِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِوَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـابِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِمِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاًكَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِكَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِكَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِلَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍوإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِكَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِعُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ






















